سمو رئيس الوزراء يرعى تكريم الطلبة المتفوقين من خريجي المرحلة الثانوية
أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر بأن الحكومة تواصل اعتماد السياسات وتبني البرامج التي تهيأ المناخ المحفز على الإبداع أكاديمياً وطلابياً لجعل التفوق ثقافةً عامة وغاية يتسابق الجميع لتحقيقها على الصعيد الطلابي والأكاديمي .
وأشار سموه لدى رعايته حفل تكريم الطلبة المتفوقين من خريجي المرحلة الثانوية الى أن الجودة يجب أن تبقى دائما السمة التي يتميز بها كل إنجاز بحريني، مضيفا سموه بأن التعليم البحريني مشهود له وسيبقى كذلك ولن نقبل لجودته وتميزه أن تتأثران وستكون سياساتنا دائما داعمة لهذا التوجه، وقال سموه للطلبة المتفوقين أحيي فيكم الروح العلمية والوطنية الملتزمة بخدمة الوطن عبر التفوق الذي نعده مفتاح الولوج الى باب التنمية الشاملة، فشكرا لكم ولكل من ساندكم ورعى هذا التفوق وفجر طاقات الإبداع والتميز فيكم،وأكد سموه في هذا الصدد بأن التخرج من المرحلة الثانوية ما هو إلا بداية لمرحلة تعليمية هامة عملت الحكومة على تهيئة الخريجين للدخول إليها بكل ثقة عبر برامج التطوير والتحديث التي أجرتها على التعليم في المرحلة الثانوية وربطه بالتعليم الجامعي، وأشار سموه الى أن المتفوقين القاعدة الأساسية لبناء مجتمع متطور والنبتة التي سنقطف ثمارها مستقبلا عملاً وإنجازاً وإعلاءً لصروح الوطن .
وقال سموه إن التعليم الحكومي في تطور مستمر وان البرامج و المبادرات الحكومية المعززة للمسيرة التعليمية قد حققت أهدافا كثيرة بانت في مستوى الخريجين والإشادة الدولية من قبل أكبر المنظمات التعليمية بمسيرة البحرين التعليمية ومناهجها الدراسية التي تواكب مستوياتها المعايير العالمية المعتمدة لقياس جودة التعليم، وأكد سموه بأن فرحة تكريم المتفوقين لا تضاهيها فرحة ولا مناسبة ففيها تحتفل الحكومة بنتاج جهودها في العملية التعليمية، وقال سموه إن رعايتنا لهذا الحفل تأتي كدعم للطلبة الذين يتميزون في دراستهم ويتفوقون على أقرانهم وهو الأمر الذي من شأنه أن يخلق جوا من التنافس الذي يحفز على اكتشاف الطلاب لإمكاناتهم وقدراتهم وينمي مواهبهم ويمكنهم من التعرف على طاقاتهم الكامنة ويحفز بقية الطلبة على التفوق .
وأكد صاحب السمو رئيس الوزراء بأن الحكومة عندما اتجهت نحو التطوير الاقتصادي والاجتماعي حرصت على إيجاد البيئة التعليمية المتنوعة القادرة على إعداد الكوادر الوطنية لخوض معترك التنمية بشتى أبعادها، وقال سموه إننا موقنون بأن الثروات وحدها لا تبني مجتمعا متطورا ولكن الاهتمام بالثروة البشرية وتمكينها من استخدام وسائل العلم والمعرفة هي أساسات بناء المجتمع المتطور .
هذا وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر قد تفضل فشمل برعايته الكريمة الحفل الحادي عشر لتكريم الطلبة المتفوقين من خرّيجي المرحلة الثانوية الذي نظمته وزارة التربية والتعليم في صالتها بمدينة عيسى من الحاصلين على معدل 95% فأكثر والذين بلغوا 482 طالباً وطالبة.
وقد بدأ الحفل بعزف السلام الوطني ثم تلاوة من القرآن الكريم ، ثم ألقى الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم كلمة رحّب فيها بصاحب السمو رئيس الوزراء الموقر، ورفع إلى سموه شكره وتقديره بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن جميع منتسبي الوزارة والمكرمين والمكرمات، لرعايته الكريمة لحفل تكريم الطلبة المتفوقين من خريجي وخريجات المرحلة الثانوية، مؤكداً أنّ هذه الرعاية تنامت على مرّ السنين لتتحول إلى مناسبة عزيزة يتطلع إليها الطلبة ومعلموهم وأولياء أمورهم، باعتبارها رمزا لتقدير مملكة البحرين لأبنائها وبناتها، وتشجيعا للتفوق والمتفوقين، كما يقدرها التربويون ويعتبرونها تكريما لجهودهم المخلصة لتحقيق أفضل النتائج وتخريج الطلبة المتفوقين.
وأشار الوزير إلى أنّ هذا الحفل يأتي مواكبا لما حققته مملكة البحرين من إنجازات مشرّفة على صعيد التربية والتعليم، في ظل القيادة الحكيمة لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى، وبالتوجيهات المستنيرة لسمو رئيس الوزراء الموقّر، وبمساندة دائمة من سيدي صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى.
واستعرض الوزير أبرز مظاهر الجهد الذي تبذله الوزارة تنفيذا لتوجيهات القيادة الحكيمة لتوفير الخدمات التعليمية لكافة المواطنين، حيث أشار إلى العمل على كفالة حق التعليم للجميع، كما ورد في المادة السابعة من دستور مملكة البحرين، ولتحقيق ما نص عليه دستور البلاد، صدر في 15 أغسطس 2005م قانون التعليم الذي نص في مادته الثانية على أن (التعليم حق تكفله المملكة لجميع المواطنين)، كما أن النّص بوضوح في المادة السادسة من القانون نفسه على إلزام الآباء وأولياء الأمور بتمكين الأطفال من حقهم المشروع في التعليم، يعد من الإنجازات التي تفتخر بها مملكة البحرين، وتنفيذا لذلك شكلت وزارة التربية والتعليم وحدة لضمان الإلزام في التعليم، وقد تابعت خلال العام الدراسي الماضي (42) حالة من الأطفال الذين حرموا لأسباب مختلفة، من بينها تقاعس أولياء الأمور، وأمكن والحمد لله وفقا لهذه الأداة القانونية أو بالتواصل مع أولياء الأمور من إعادتهم لمقاعد الدراسة، وقد أشادت منظمة اليونسكو في آخر تقرير لها حول التعليم للجميع بجهود مملكة البحرين في هذا المجال، حيث حصلت البحرين على المركز الأول عربيا بالنسبة للوفاء بهدف توفير التعليم للجميع للعام الثاني على التوالي.
وأوضح أنّ وزارة التربية والتعليم خلال العام الدراسي المنصرم شهدت تطورا كبيرا شمل الجوانب الكمية والنوعية، فعلى صعيد مؤشرات النجاح المسجلة في نتائج امتحانات الثانوية العامة، كانت النتائج -ومنذ الدور الأول -متميزة ومشرّفة، حيث بلغت نسبة النجاح 92.5%، وقد تخرج من المرحلة الثانوية 5534 طالبا وطالبة، من بين 5981 الذين تقدموا إلى هذه الامتحانات، بلغ عدد المتفوقين منهم من الحاصلين على 90% وما فوق أكثر من 1600 طالب وطالبة، من بينهم حوالي 500 من الحاصلين على معدلات امتياز من 95% فما فوق، منهم 10 من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يحظون اليوم بتكريم سمو رئيس الوزراء الموقر، وقد خصصت الوزارة ضمن خطتها المعلنة للبعثات 1863 منحة وبعثة دراسية، منها بعثات لذوي الاحتياجات الخاصة. وتشجيعا من الوزارة لهذه الفئة من الأبناء فقد تم تخصيص بعثة لدراسة الطب لأحد المتفوقين من ذوي الاحتياجات الخاصة من خريجي المدارس الحكومية، تأكيدا لنجاح سياسة الدمج التي تنفذها الوزارة.
أما على صعيد تعزيز البنية الأساسية المدرسية، فأشار الوزير إلى أنّه تم خلال العام الدراسي 2008/2009م ، وبفضل الدعم الذي تلقاه الوزارة من القيادة الحكيمة، تنفيذ العديد من البرامج الإنشائية، من أهمها: إنشاء مدرسة ابتدائية بمنطقة جدحفص، وإنشاء خمسة مبان أكاديمية للطلبة، وإنشاء المزيد من المباني الإدارية المدرسية والصالات الرياضية، فضلا عن إنشاء ثلاثة مراكز لمصادر المعرفة في كل من الحد والرفاع والسنابس، والبدء في تنفيذ مشاريع أخرى ستكون جاهزة خلال الأشهر القليلة المقبلة، بكلفة إجمالية تزيد عن ثمانية ملايين دينار، بالإضافة إلى التوسع المستمر وعلى مدار العام في المباني القائمة والمختبرات لتتناسب مع زيادة الطلب على التعليم، حيث وفرت هذه المنشآت المدرسية الجديدة ما يقارب أربعة آلاف مقعد دراسي جديد للطلبة، هذا بالإضافة إلى تعزيز فضاءات الأنشطة الثقافية والرياضية في المدارس، وتعهد المدارس بالصيانة الدورية والشاملة والنظافة والتي تكلف حوالي سبعة ملايين دينار سنويا، والاستمرار في توفير الكتاب المدرسي المتميز بالمجان للأبناء الطلبة بتكلفة تقارب ثلاثة ملايين ونصف مليون دينار سنويا، وتوفير المواصلات للأعداد المتزايدة من الطلبة والذين تجاوزوا العام الدراسي الماضي 34 ألف طالب وطالبة، بموازنة تزيد عن ثلاثة ملايين دينار، والاستمرار في تعزيز استخدام التكنولوجيا المعاصرة من خلال التوسع المستمر في تنفيذ مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل، لجعل نظامنا التربوي قادرا على مواجهة تحديات العصر بأشكالها المختلفة، كما وجهنا الجهود ، تنفيذا لتوجيهات سمو رئيس الوزراء، إلى تعزيز سبل رعاية الطلبة باعتبارهم ثروة الوطن، حيث أعلنت الوزارة للعام الخامس على التوالي عن افتتاح أربعة عشر ناديا مدرسيا خلال الإجازة الصيفية في عدد من المدارس الحكومية بمختلف محافظات المملكة، لشغل فراغ الطلبة بالمفيد من الأنشطة والبرامج التعليمية والثقافية والرياضية، هذا بالإضافة إلى مئات الأنشطة الثقافية والفنية والعلمية والرياضية والكشفية التي نفذتها الوزارة خلال العام الدراسي المنتهي، واستفاد منها أكثر من 126 ألف طالب وطالبة.
وأضاف إلى أنّ الوزارة شهدت خلال 2008/2009م البدء في تنفيذ مبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب، وذلك من خلال تدشين كلية البحرين للمعلمين، وبوليتكنك البحرين، وتحسين أداء المدارس، بالإضافة إلى مواصلة تنفيذ مبادرة التلمذة المهنية والتي تشمل البنين والبنات في المرحلة الثانوية، وكذلك تدشين هيئة ضمان الجودة، والتي أصبحت تشكل ضمانة لتقييم النظامين التعليمي والتدريبي بمختلف درجاته في المملكة من خلال منظومة معايير عالمية، وقد استفادت الوزارة من التقارير الواردة من هذه الهيئة لتصميم برنامج تحسين أداء المدارس بالتعاون مع مجلس التنمية الاقتصادية وبمساعدة الخبراء الدوليين والمحليين، حيث ركزنا العمل خلال العام الدراسي المنتهي على تقديم الدعم والتدخل اللازمين لمساعدة المدارس على تحسين أدائها من خلال عمل مكثف يشارك فيه نحو عشرين فريق عمل متخصصا، وتنفيذ ورش تدريبية على مدار العام الدراسي، وتطبيق 13 مشروعا تشمل كافة جوانب العمل المدرسي، بدءا بالقيادة ومرورا بالمعلم والبيئة المدرسية، وصولا إلى عمليات التعليم والتعلم التي تستهدف جميعها تحسين المخرجات التعليمية وجعل العملية التعليمية أكثر جدوى ومتعة في الوقت نفسه، حيث سيكون شعارنا في المرحلة القادمة: (التقييم من أجل التطوير).
أما على صعيد التعليم العالي، فقد استمرت الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي في متابعة شؤون الجامعات الخاصة وحملها على الالتزام بتنفيذ ما جاء في اللوائح والقرارات من توجيهات هادفة إلى الارتقاء بهذا النوع من التعليم وتعزيز دوره التنموي، وتشجيع الاستثمار فيه، وقد تحققت خلال هذا العام العديد من النتائج الطيبة، بتنفيذ زيارات المتابعة والدعم لهذه المؤسسات التي بدأت تستوعب متطلبات المرحلة الجديدة التي تركز على الجودة والاعتمادية، وتعزيز البحث العلمي والارتقاء بالخدمات المقدمة للطلبة.
بعدها ألقى الطالب تقي محمد جعفر من مدرسة النعيم الثانوية للبنين كلمة الطلبة المتفوقين أكد فيها أنّ ما يحظى به الطلبة المتفوقون من كريم عناية سمو رئيس الوزراء الموقّر اهتماماً متواصلاً بتوفير متطلبات النجاح والتفوق لكافة الطلبة، يؤكد ما يحظى به التعليم في مملكة البحرين من أولوية قصوى ومن رعاية موصولة في ظل القيادة الحكيمة لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملكينا المفدى وحكومته الرشيدة التي تقودونها بكفاءة واقتدار لخدمة الوطن وأهله وبناء نهضته، بدعم ومساندة من سيدي صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين القائد العام لقوة دفاع البحرين، باعتباره أداء فعالة في بناء الطاقات البشرية والقدرات الوطنية التي تسهم في بناء التنمية بوطننا العزيز في ظل قيادته الحكيمة.
وأشار إلى أنّ تفوقنا الذي يحظى بأعلى أشكال التكريم في هذا الاحتفال ليس أمراً يحدث بالصدف وإنما هو نتيجة فعلاً إبداعي أسهمت في مز خيوطه العديد من الأطراف وعلى رأسها رعاية الدولة للتعليم واهتمام وزارة التربية والتعليم وعلى رأسها سعادة الوزير الدكتور ماجد بن علي النعيمي بتوفير كافة مستلزمات النجاح والتفوق، ولا ننسى الدور التربوي والتعليمي المميز لمعلمينا الكرام، الذين تعليمنا وتهذيبنا وتوجيهنا والأخذ بأيدينا إلى بر الأمان، كما لا ننسى في هذا المقام أولياء أمورنا الكرام الذين سهروا الليالي وأنفقوا الغالي والنفيس لتمهيد السبل أمامنا من اجل تحقيق النجاح والتفوق، فلهم منا جميعاً كل الشكر والتقدير والامتنان وليس بوسعنا إلى أن نهديهم تمرة نجاحنا في هذا الحفل ونعاهدكم بأننا سنمضي قدماً على طريق التفوق الدائم بإذن الله تعالى، لنكون جديرين بثقتهم ومحبتهم ودعمهم.
بعدها قدّمت طالبات مدرستي المستقبل والمنهل الابتدائيتين للبنات فقرة فنية بعنوان "الله على هذا الوطن" من تأليف الأستاذة فاطمة محمد عبد الله مديرة مدرسة الروضة الابتدائية للبنين وتلحين الأستاذ خالد عبد الله خليفة.ثم تفضل صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقّر بتوزيع الشهادات على الطلبة المتفوقين.
ثم تشرف وزير التربية والتعليم في ختام الحفل بتقديم الهداية التذكارية من إبداعات منتسبي الوزارة تقديراً لسموه لرعاية هذا الحفل. وقد ودّع الحضور سموه بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب .































































|